صناعة التمويل الأصغر في العراق تفتح مكتبها الفرعي رقم 100

بغداد، العراق – وصلت صناعة التمويل الأصغر السريعة النمو في العراق إلى منعطف أساسي هذا الشهر عندما إفتتحت منظمة التضامن للتمويل الأصغر (TDMN) فرعها الثالث في محافظة نينوى شمال العراق. وبافتتاح هذا الفرع يصل عدد فروع التمويل الأصغر ومكاتبه الفرعية في أنحاء العراق إلى 100 وهو دليل على النجاح الذي حققه قطاع صناعة التمويل الأصغر في العراق في إنطلاقته نحو زيادة النفاذ إلى خدمات مالية شاملة و ذات نوعية عالية في أنحاء البلاد.

يقدم مائة مكتب للتمويل الأصغر في العراق خدمات مالية للعراقيين الفقراء وأصحاب المشاريع الكادحين.

المصدر: برنامج تجارة للتنمية الاقتصادية التابع للوكالة الامريكية للتنمية الدولية.

يقدم مائة مكتب للتمويل الأصغر في العراق خدمات مالية للعراقيين الفقراء وأصحاب المشاريع الكادحين.

ومن خلال الدعم الذي قدمته الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وشريكها التنفيذي، مشروع تجارة للتنمية الإقتصادية في المحافظات، فقد ضم قطاع التمويل الأصغر في العراق 12 مؤسسة تمويل أصغر (MFIs)، إثنتان منهما دوليتان والبقية محلية.

من خلال وجودها في محافظات العراق الثماني عشر، تخدم هذه الصناعة في الوقت الحاضر ما يزيد عن 62.000 زبون بمحفظة قائمة تبلغ 84 مليون دولار. وتعتبر مؤسسات التمويل الأصغر كمزودين رئيسيين للخدمات المالية و الدعم الفني للعراقيين الذين يعانون من نقص في الخدمات والذين كانوا بعيدين عن القطاع المالي للبلاد في الماضي. قامت مؤسسات التمويل الأصغر العراقية بصرف ما يزيد عن 420 مليون دولار على شكل قروض منذ بداية هذه الصناعة في أواخر عام 2003.

قام هيوا صالح محمود بتأسيس محل بارين للالمنيوم في السليمانية باستخدام قرض قيمته 2.500 دولار من صندوق الثقة لاقراض المشاريع الصغيرة. وقد مكنه قرضان لاحقان قيمة كل منهما 2.500 دولار من أن يصبح أحد المصنعين البارزين لأبواب وإطارات الشبابيك الالمنيوم للمنازل. واليوم، فإن شركته كبيرة بما يكفي لأن يكون مؤهلاً للحصول على قرض مصرفي خاص بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة إلا إنه إستمر بالتعامل مع منظمة الثقة. يقول هيوا: "أشعر بالإرتياح تجاه ضباط قروض التمويل الأصغر لأنهم يهتمون حقا بالطبقة العاملة الفقيرة".

تأسست منظمة التضامن عام 2008 بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومصادر أخرى تابعة للحكومة الأمريكية كجزء من ستراتجيتها لدعم تطوير مؤسسات التمويل الأصغر المحلية في العراق. ومع تحسن الحالة الأمنية في عام 2009، بدأت منظمة التضامن عمليات الإقراض. وهي تقدم الآن قروضا للمشاريع الزراعية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة (MSMEs). وقد بدأت مؤخراً بتقديم منتجات مالية إسلامية إستنادا إلى مبدأ المرابحة. وتلبي هذه المنتجات الإسلامية الحاجة إلى منتجات مالية تتماشى مع الشريعة الإسلامية في المجتمعات المسلمة التي يعمل مشروع التضامن في أغلب مناطقها.

تقدم منظمة التضامن وثلاث مؤسسات تمويل أصغر أخرى – الأمان، والثقة ومركز تلعفر للتنمية الإقتصادية (TEDC) – خدمات مالية لذوي الدخل المحدود في المحافظات الساخنة التي تقع بين منطقة كردستان العراق والجزء المركزي من البلاد. ومعاً، تمتلك هذه المؤسسات الأربعة للتمويل الأصغر 5.639 زبون ومحفظة تراكمية قائمة تبلغ 7.1 مليون دولار. ورغم الأوضاع الفقيرة التي يمر بها العراقيون فإن إولئك الذين يتلقون قروضا يعدون من الزبائن الذين لديهم حس عال بالمسؤولية. وبالفعل، و بحلول شهر جزيران عام 2010، وصلت القروض المعرضة للخطر إلى أقل من 1% من إجمالي المحفظة.

يفضل هيوا صالح محمود، صاحب محلات بارين للألمنيوم،  مؤسسات التمويل الأصغر على المصارف التجارية.

المصدر: برنامج تجارة للتنمية الاقتصادية التابع للوكالة الامريكية للتنمية الدولية.

يفضل هيوا صالح محمود، صاحب محلات بارين للألمنيوم، مؤسسات التمويل الأصغر على المصارف التجارية.

تعد مؤسسات التمويل الأصغر من أسرع مزودي الخدمة المالية نمواً في العراق. وما بين عامي 2004 و 2010، كان لهذه الصناعة معدل نمو سنوي تراكمي يقارب 32%. ومع بدايات عام 2009، غير هذا النمو من حركية قطاع التمويل الأصغر في العراق. وقد حصلت مؤسسات التمويل الأصغر على إستقلالية متزايدة كمؤسسات خدمة مالية تتحدد حسب الطلب. واليوم، فإن دائرة المنظمات غير الحكومية في العراق والبنك المركزي العراقي يعترفان بهذه المؤسسات بسبب وصولها إلى الفقراء بقدرة غير مسبوقة من أجل احداث تأثير متنامي.

ويبقى المحرك الأكبر لقطاع التمويل الأصغر في العراق هو الطلب الكبير وغير المتحقق على خدمات التمويل الأصغر ذات الجودة العالية. يعيش 23% من أصل 7.1 مليون عراقي بمبلغ 2.20 دولار في اليوم أو أقل. وبأقل من 1% كنسبة نفاذ إلى السوق، تستمر صناعة التمويل الأصغر الناشئة في العراق بمواجهة تحديات كبيرة للعمل في بيئة ما بعد الصراع.

و لدى نضوج مؤسسات التمويل الأصغر و ترسيخ هذا القطاع لنفسه كمزود مستدام للخدمات المالية، فإن نفاذها إلى رأس المال الخاص بالنمو والإستثمار سيحدد قدرتها على البقاء بشكل مستدام. وحالياً، فإن مؤسسات التمويل الأصغر مثل البشائر والثقة والأمان وأملكم وإزدهارنا والإغاثة الدولية ومنظمة CHF الدولية مسجلة في موقع Microfinance Information Exchange والذي يعد واجهة دولية لجمع وتحليل البيانات.

يعكس الدعم الذي يقدمه مشروع تجارة لصناعة التمويل الأصغر في العراق تلك الأهمية التي توليها إدارة باراك أوباما لمساعدة الفقراء في بناء حياة لها قيمة. وقد لعبت والدة باراك اوباما، آن دونهام، دوراً أساسياً في بناء صناعة التمويل الأصغر في إندونيسيا. واليوم، تحتل صناعة التمويل الأصغر في إندونيسيا المركز الأول في العالم فيما يتعلق بالمدخرين الذين يصل عددهم إلى 31 مليون عضو.

تقول هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية: "أعتقد إنه من الإنصاف القول أن عملها في التنمية الدولية، والإهتمام والعناية اللتان أبدتهما للنساء والفقراء حول العالم قد كان لها أهمية كبيرة لإبنها، وبالتأكيد فقد إنعكست في وجهات نظره ورؤياه".